أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

142

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

وقد تقدم اتصال السند من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى سيدنا ومولانا أبي الحسن الشاذلي شيخ الطريق ، وعنه أخذ سيدنا ومولانا أبو العباس أحمد بن عمر المرسي وهو خليفته ووارث مقامه وأجلّ أصحابه ، وعنه أخذ سيدنا ومولانا تاج الدين أبو العباس أحمد بن عطاء اللّه السكندري ، وعنه أخذ الشيخ على بدر القرافة ، وعنه أخذ الشيخ أحمد بن عقبة الحضرمي ، وعنه أخذ سيدنا ومولانا الشيخ الولي القطب أبو العباس أحمد المعروف بزروق الفاسي ، وعنه أخذ سيدنا ومولانا أبو العباس أحمد بن يوسف الملياني ، وعنه أخذ سيدنا ومولانا أبو الحسن علي بن عبد اللّه السلجماسي الوفائي ، وعنه أخذ سيدنا ومولانا أبو القاسم الغازي ، وعنه أخذ أبو العباس أحمد بن علي الدرعي ، وعنه أخذ سيدنا ومولانا قطب الأصفياء عبد اللّه بن حسين الدرعي ، وعنه أخذ سيدنا ومولانا شيخ عصره وقطب وقته ، سلالة الأصفياء والأولياء ، مربي المريدين وموصل السالكين صاحب المؤلفات العجيبة ، العارف باللّه تعالى والدالّ عليه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن ناصر بن عمر الدرعي المغربي الشاذلي رحمة اللّه عليه ، وأعاد علينا من بركاته وصالح دعواته ، وعنه أخذ من منّ اللّه علينا بالأخذ عنه والاجتماع عليه ، الدال على اللّه تعالى والداعي إليه ، أول من كان سببا لوصلتنا بسلسلة الأنوار ونسبتنا بالسادة الأخيار ، سيدنا ومولانا الشيخ الأستاذ الكامل ، العالم العامل ، الصالح الناصح ، الخاشع المتواضع ، الصوّام القوّام الفقيه النسيب ، ذو الطريقة المرضية ، الموافق لكتاب اللّه والسنة المحمدية سيدنا الشيخ مصطفى بن محمد النويهي المصري الشاذلي ، رحمه اللّه تعالى ، وأعاد علينا من بركاته وصالح دعواته . كان رحمه اللّه تعالى متخلقا بالأخلاق الحميدة ، من الحياء والتواضع والأدب والاجتهاد في منافع المسلمين ، وإخفاء الأعمال الصالحة والتنزل لكل أحد على قدر حاله ، وتوقير من دونه فضلا عن من هو مثله ، والشفقة والمحبة للناس ، وإظهار محاسن إخوانه والمدح لهم ولا يرى نفسه شيئا ، لا تجده إلا مادحا غيره مظهرا لفضله عليه وإن كان دونه ، ما رأيته تكلم بقبيح ولا ذم في أحد ، ولا اغتاب أحدا ولو كان مسيئا في حقه ، وكان يحب الصالحين ويحبونه ، كثير الاعتقاد ، مسلما للناس أحوالهم لم أر أحوط لدينه وأحرص على فعال الخير وصحبة الأولياء والصالحين ومحبتهم ، وأكثر تخلقا بمحاسن الأخلاق منه ، وهذا ما حضرني من مناقبه رحمه اللّه ، وعنه تلقن الذكر وله صحب واقتدى الفقير إلى ربه الجواد أحمد بن محمد بن عياد ، غفر اللّه ذنوبه ، وستر في الدارين عيوبه آمين ، ولم يشترط شيخنا في الطريق شيئا سوى ترك المعاصي كلها والمحافظة على الواجبات وما تيسر من المندوبات ، وذكر